مجد الدين ابن الأثير
329
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومسيخ : فعيل بمعنى مفعول ، من المسخ ، وهو قلب الخلقة من شئ إلى شئ . * ومنه حديث الضباب " إن أمة من الأمم مسخت ، وأخشى أن تكون منها " . * ( مسد ) * * فيه " حرمت شجر المدينة إلا مسد محالة " المسد : الحبل الممسود : أي المفتول من نبات أو لحاء شجرة . وقيل : المسد : مرود البكرة الذي تدور عليه . * ومنه الحديث " أنه أذن في قطع المسد والقائمتين " . * وحديث جابر " إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليمنع أن يقطع المسد " . والمسد : الليف أيضا ، وبه فسر قوله تعالى : " في جيدها حبل من مسد " في قول . * ( مسس ) * ( ه ) في حديث أم زرع " المس مس أرنب " وصفته بلين الجانب وحسن الخلق . * وفى حديث فتح خيبر " فمسه بعذاب " أي عاقبه . * وفى حديث أبي قتادة والميضأة " فأتيته بها فقال : مسوا منها " أي خذوا منها الماء وتوضأوا . يقال : مسست ( 1 ) الشئ أمسه مسا ، إذا لمسته بيدك ، ثم استعير للاخذ والضرب لأنهما باليد ، واستعير للجماع ، لأنه لمس ، وللجنون ، كأن الجن مسته . يقال : به مس من جنون . * وفيه " فأصبت منها ما دون أن أمسها " يريد أنه لم يجامعها . ) وفى حديث موسى عليه السلام " ولم يجد ( 2 ) مسا من النصب " هو أول ما يحس به من التعب . ( س ) وفى حديث أبي هريرة " لو رأيت الوعول تجرش ما بين لا بتيها ما مستها " هكذا روى . وهي لغة في مسستها ( 3 ) يقال : مست الشئ ، بحذف السين الأولى وتحويل
--> ( 1 ) من باب تعب ، ومن باب قتل ، لغة . كما جاء في المصباح . ( 2 ) في اللسان : " ولم نجد " ( 3 ) في اللسان " في مستها " .